المباركفوري

113

تحفة الأحوذي

أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري يعني الذي أخرجه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك والمعنى أن باب علي كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسده ويؤيد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القران من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لأحد أن يمر في المسجد وهو جنب إلا لعلي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد ومحصل الجمع أن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين ففي الأولى استثنى علي لما ذكره وفي الأخرى استثنى أبو بكر ولكن لا يتم ذلك إلا بأن يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي والمراد به الخوخة كما صرح به في بعض طرقه وكأنهم لما أمروا بسد الأبواب سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها فأمروا بسدها فهذا طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار في أوائل الثلث الثالث منه وأبو بكر الكلاباذي في معاني الأخير وصرح بأن بيت أبي بكر كان له باب خارج المسجد وخوخة إلى داخل المسجد وبيت علي لم يكن له باب إلا من داخل المسجد انتهى كلام الحافظ قوله وفي الباب عن أبي سعيد أخرجه الترمذي فيما تقدم قريبا ( باب ) قوله أخبرنا معن هو ابن عيسى القزاز أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ضعيف من الخامسة عن عمه إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي مقبول من الثالثة قوله فسمي يؤمئذ عتيقا قال ابن الجوزي في التلقيح في تسميته بعتيق ثلاثة أقوال أحدها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أراد أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر روته عائشة والثاني أنه اسم سمته به أمه قاله موسى بن طلحة والثالث أنه سمي به لجمال وجهه قال الليث بن سعد وقال ابن قتيبة لقبه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لجمال وجهه انتهى قلت الوجه الأول هو الراجح المعول عليه